همسة شرقية

تألقي وكوني الأجمل

المجتمع

العادات والتقاليد المناسبة للزواج

تختلف الشعوب فيما بينها في مجمل عاداتها وتقاليدها،فتجد كل شعب يأخذنا في رحلة إلى عالمه المختلف من التقاليد والعادات، التي تبرز هوية الأشخاص وتعبر عن مخزونهم التراثي الذي تناقلته الأجيال عبرها، فالتراث إرث يبقى مهما تبدلت الأزمان يفخر به الأناس لأنه مجد  قد عاش  به أجدادهم ثم وصل إليهم، ولذلك تجد التنوع في الأفكار والطقوس والمراسم التي يتم من خلالها الزواج من دولة لأخرى ومن شعب إلى شعب، ويعتبر هذا الاختلاف أمر لافت يجذب الكثيرين للبحث عنه والإطلاع عليه للتزود بالثقافات المختلفة ولمعرفة التراث المتنوع، ومن هذا المنطلق سنتحدث اليوم في موضوعنا عن العادات والتقاليد المناسبة للزواج.

العادات والتقاليد المناسبة للزواج

 

كما تحدثنا في البداية أن التقاليد والعادات من أكثر الأشياء اختلافًا بين البلدان والدول، وحتى بين أبناء الشعب الواحد فالأعراف والأعراق ممتدة وعميقة في جذورها، وهذا يعني مزيدًا من الامتدادات في التراث والحضارات والثقافات التي تنبع منها التقاليد والعادات، ويعد الزواج مناسبة متعارف عليها لدى الجميع في كل مكان،كما وتعتبر مناسبًة خاصة يعبر فيها الناس عن أفراحهم، ويمارسون فيها طقوسهم الاحتفالية الخاصة بأعرافهم، وفي مجمل حديثنا هذا سنقوم بذكر مختلف العادات للزواج في مختلف المناطق الدولية.

الدولة الجزائرية

 

تطورت التقاليد والعادات في الدولة الجزائرية من الأيام الماضية القديمة إلى الأيام الحالية، ففي الزمن القديم كانت مناسبة الزواج يحتفل بها على مدار 7 ليال وأيام متتالية، في اليوم الأول منها تجمع كسوة الفتاة، من ثم تذهب إلى بيتها الذي ستسكن فيه مع قريباتها من العمات والخالات، لتقوم بتجهيزه، وفي اليوم الثاني يجلب ذوي الشاب الزوج الخضروات والزيت والطحين، وفي اليوم الذي يتبعه يقومون بالتضحية والذبح، أما في اليوم الرابع تعد وليمة عشاء، ويدعى عليها جميع الأقارب والناس المارين في الشارع القريب، وفي هذا اليوم تزين الزوجة يداها بنقوش من الحنة، وفي اليوم الخامس تلبس الزوجة جميع ما جهزته من الثياب  التي تمت خياطتها لتعرضها على الحاضرين ويعرف بيوم التصديرة، وفي اليوم السادس  يكون حفل الزفاف ويأخذ الزوج زوجته إلى بيتها الجديد، وفي أخر يوم يكون صباح الزوجين ويتم إحضار الغداء من قبل أهل الزوج ويقومون بدعوة أهل الزوجة عليه.

الدولة الفلسطينية

تتم مراسم الزواج في دولة فلسطين على مراحل عدة متتالية، تبدأ من ذهاب والدة الشاب وبناتها لرؤية الفتاة، وإذا تم القبول والإعجاب المبدئي من قبل الطرفين، تعاود الأم باصطحاب ابنها الذي يرغب بالزواج لرؤية الفتاة، ليحدث التعارف بينهما وليظهران قبولهما أو رفضهما بالارتباط، وإذا حدث القبول من قبل الطرفين، تصبح بعد ذلك الزيارة رسمية فيأتي الشباب برفقة والده وإخوته ليطلبوا الفتاة من والدها أو ذويها وللاتفاق على مستحقاتها من المهر ومقداره، والذي يعطى كحق للفتاة لتجهز به نفسها وما يلزمها من كسوة وصيغة، وإلى جانب ذلك خواتم الخطوبة التي تعطى كهدية للخطبة من قبل أهل الشاب، وبعد ذلك يتم إشهار الخطبة رسميًا باجتماع الجاهات من العائلتين.

الدولة السورية

كما العادات المتعارفة عليها في معظم الدول العربية تبدأ مراسم الزفاف برؤية الفتاة من قبل والدة الشاب وإخوته، وإذا تم الإعجاب والقبول المبدئي يأتي وجهاء عائلة الشاب ليطلبون يد الفتاة، من ذويها ويطلبوا من أهل الشباب بالانتظار ليقوموا بالسؤال عنه، وإن نالت سيرته قبولهم وإعجابهم يهاتفونهم لتحديد يوم يتفقون فيه على مراسم الزواج وتحديد المهر.

وفي بعض أحياء الدولة السورية يجهز أصدقاء الشاب لزفته التي يصلون بها إلى بيت الفتاة ليكملونها.

الدولة السودانية

يرقص الزوجان رقص ثنائي والأصدقاء يحيطون بهم.

المملكة الأردنية

تتمثل مراسم الزواج في المملكة الأردنية بدايًة بالجاهات، بحيث يسير أهل الشاب بالخيول في صف واحد، للذهاب إلى بيت الفتاة، وعندما يكون الصف طويلًا أكثر يدل على الوجاهة بشكل أكبر وبعد ذلك يتفقون للتحضير لمراسم الزواج، لإعطاء الصيغة والمهر، ويحتفلون باليوم الذي يسبق يوم الزواج، وفي الزمن الماضي كانت أيام الزفاف في الأردن تمتد إلى ثلاثة أيام .

عادات الزواج في الدولة الصينية

وتعد من أكثر الدول الغريبة في التعبير عن مراسم زواجها، فبعض القبائل في الدولة الصينية تعتقد أن البكاء هو الطريقة المثلى للتعبير عن السعادة اتجاه مناسبة الزواج، ولذلك تجد ذوي الفتاة يبدءون طقوسهم بالبكاء، كعتبيرًا عن  احتفالهم بهذا اليوم، ويباشرون القيام بهذه الطقوس قبل ثلاثين يومًا من الزفاف ويضج يوم الزواج بالأصوات المتعالية من البكاء والحزن.

*الزواج عن طريق الخطف عند ( الشراكس)

اعتدنا في حديثنا دائمًا عند ذكر العادات ربطها بشكل مباشر بالتقاليد فنحن ننظر لهما على أنهما مفهومان وثيقان لا يمكننا قراءة واحد منهما دون الأخر، ولذلك أحببنا أن نسقط لفتة على عادات وتقاليد تعد بالنسبة للكثيرين غريبة وتتمثل بالخطف، ولكنه مختلف عما نشكله في عقولنا اتجاه الخطيفة لأول برهة، فالزواج عن طريق الخطف لدى الشراكس عادة مبنية على الاتفاق بين شاب وفتاة يرغبان بعضهما، فيتفق الشاب والفتاة على موعد بينهما وتذهب الفتاة إلى أحد بيوت صديقاتها، من ثم يحضر الشاب مجموعة من أصدقائه الفتيات والشبان ليأخذها إلى بيت ذويه، ويعتبر هذا الزواج قانوني شرعي، أو  يأخذها إلى بيت أحد الكبار المعروفين لدى الشراكسة، وعند صعودها إلى المركبة يبدأ أصدقائه بإطلاق الرصاص ليعلنوا الخبر، ويعرف أهل القرية أن فتاة ما قد اختطفت للزواج، وبعد وصولها إلى البيت الذي يقطن فيه أهل الشاب يبعثون مجموعة من الشبان ليعلموا أهلها، لأخذ القبول منهم وإكمال إجراءات الزفاف ومراسمه وبعد ذلك تجري أمور الزواج كما تعارفنا عليها في مجتمعاتنا الإسلامية.

 

*عادات الزواج وتقاليده في منطقة يافع

بعد أن يبدي الشاب رغبته بالفتاة، ويحدث القبول من قبل ذويه وذويها، تشهر الخطوبة، ويكون هذا الإشهار كقبول مبدئي، وفي حال التخلي عن هذا الاتفاق من قبل أهل الفتاة يقومون بإرجاع جميع ما أعطاه الشاب للفتاة أثناء فترة الخطبة.

وعند إشهار الخطوبة يحدد، ويقدم المال من أهل الشاب إلى أهل الفتاة بشكل مباشر، ولا توجد فترة محددة لمدة الخطوبة، فقد تبقى لشهور أو تطول لتصل إلى سنة فأكثر، وبعد ذلك تتغيب الفتاة عن خطيبها ويتقيد هو بذلك وفقًا للمبادئ المتعلقة بالزواج لديهم، ويمنع الشاب والفتاة من رؤية بعضهما البعض هكذا حتى يتم زفافهما، كما على الشاب أن يرسل الهدايا لعروسه طيلة فترة الخطبة وذلك يعتبر حسب عرفهم حق لها توجب عليه إيصاله لها، وهي عن جزء من شاه يقدم لها في المناسبات الهجرية المختلفة كالعيدين، ويوم عاشوراء وفي عيد الأضحى يقدم لها أضحية كاملة، بعد ذلك يلتقي ذوي الشاب وذوي الفتاة لتحديد مقدار المهر وكيفية دفعه وتقديمه لأهل الفتاة، والاتفاق على بقية التفاصيل المتعلقة برتيب الفرح والزفاف.

الدولة اللبنانية

جرت العادات والتقاليد في الدولة اللبنانية في أحياء عدة علي قيام الفتاة بلصق عجينة على باب البيت الذي ستسكن فيه، وبعضهم يرسلون الحمام في الهواء الطلق لتفاؤلهم به.

 

 

ينتاب الكثيرين منا رغبة عارمة في عيش التقاليد والعادات المختلفة، التي تجذبهم باختلافها وإن لم تكن مدرجة في حياتهم أو من ثقافات شعوبهم، فنجد  في حفلات الزفاف المختلفة إقبال الكثير من الشبان والفتيات على عمل فرحهم بطريقة مميزة يدمجون فيها عادات لدول مختلفة ليحدثون التميز في يوم زفافهم، ولكل من يرغب بعيش ثقافات البلدان المختلفة عليه السفر في رحلة عبر الموسوعة الإلكترونية أو الكتب لتأخذه على متنها إلى عوالم مليئة بالتنوع والاختلاف.

 

براءة علقم

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *